مؤسسة آل البيت ( ع )
108
مجلة تراثنا
أبوابهم ( 53 ) وروى عن الكاظم عليه السلام بلا واسطة ، وروى عنه بواسطة أحمد بن زياد في الكافي ( ج 7 كتاب 1 باب 13 حديث 17 ) ، وفي الفقيه ( ج 4 حديث 549 ) ، وفي التهذيب ( ج 8 حديث 295 وج 9 حديث 872 ) ، والاستبصار ( ج 3 حديث 1107 ) ( 54 ) . ومع ذلك فإن الشيخ لم يصفه بتلك الصفة في الرجال . وثانيا : أنا نجد من الموصوفين بقوله " أسند عنه " من ليست له رواية مع الواسطة عن الإمام ، فالحارث بن المغيرة جميع رواياته عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، وهذه الدعوى تعتمد على ما استقصى من رواياته في الكتب الأربعة ( 55 ) . ومع ذلك فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا " أسند عنه " ( 56 ) . وثالثا : أن المتتبع يجد أن أكثر الرواة عن أحد من الأئمة يروون عن ذلك الإمام بواسطة وبدونها مع بعد خفاء مثل هذا على الشيخ الطوسي ، ومع ذلك فإن الشيخ لم يصف سوى عدد معين من الرواة ، من بين الآلاف المذكورة أسماؤهم في كتاب رجاله . فلا بد من وجود معنى للوصف يبرر تخصيص هذا العدد المعدود به ، دون غيرهم . هذا ، مع عدم مناسبة هذا الاحتمال لمعنى الكلمة اللغوي فإن معنى أسند كما مر هو رفع الحديث عن قائله ( الواسطة ) إلى الإمام ، والمناسب لهذا الاحتمال التعبير بقوله : " أسند إليه " لا " أسند عند " ( 57 ) إذا كان الضمير في ( عنه ) عائدا إلى الإمام ، كما هو الظاهر . وأما ما ذكره السيد في الرواشح من تقسيم الأصحاب إلى أصحاب سماع ، وأصحاب لقاء ، وأصحاب رواية بالواسطة فهذا عجيب جدا ، فالسامع معدود من الأصحاب بلا شك ، وأما الملاقي فلو فرضنا عده من الأصحاب فله وجه ، لكن كيف يكون من لم يسمع ولم يلاق بل ولم يعاصر الإمام معدودا من أصحابه ؟ ثم من أين عرف هذا التفصيل ، وليس في عبارة الشيخ ما يدل عليه ؟ ولم يذكر إلا أنه قصد تعداد أصحاب كل إمام ومن روى عنه ؟